أخبار وطنية رغم ثباته في المواقف، ضعف اللقاء في جولة محمد عبو بمدينة مدنين
بتأخير بلغ ساعتين عن الموعد المحدد وفق برنامج تحصل موقع الجمهورية عليه، خرج اليوم المترشح للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها عن حزب التيار الديمقراطي محمد عبو في جولة بالشارع الرئيسي بمدينة مدنين في إطار الترويج لحملته الإنتخابية في زيارته الأولى للمدينة منذ إنتخابه عضوا بالمجلس الوطني التأسيسي في 2011 وتوليه خطة وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالإصلاح الإداري من ديسمبر 2011 إلى جوان 2012 تاريخ استقالته.
ويعرف المترشح محمد عبو بمواقفه الثابتة، وزيارته إلى مدينة مدنين قبل التوجه إلى بن قردان وبعدها جربة كشفت عن الوجه الأخر للحملة التي توقعنا أن تلاقي إقبالا من المواطنين ولكن على ما يبدو أن الحملة كانت لصالح مترشح عن قائمة تشريعية دون سواه، إذ بدا هذا الأخير متصدرا المشهد في الشارع ناسيا أو متناسيا حضور ضيفه وما يتطلب من عمل ميداني لتقديمه للمواطنين بغاية إقناعهم ببرنامجه الإنتخابي.
بداية الجولة كانت من شارع الحبيب بورقيبة وهناك توجه عبو لوحده إلى عدد من المواطنين لمصافحة عدد التقاهم في الشارع والبقية بالمقاهي في الأثناء لم يقدم أي برنامج أو يتحدث معهم مختصرا الحوار في العموميات على سبيل المثال " صباح النور..لباس...يعيشك".
في المقابل كان مرافقه مترشح في الإنتخابات التشريعية يصافح ويلتقي الأشخاص بحرارة وذلك في مقدمة كل مكان يدخله محمد عبو أو يتوجه إليه وهو ما يطرح عدة أسئلة حول دور الفريق الإتصالي للمترشح الذي وجد نفسه يترجل بطرقات المدينة ويسلم على أشخاص بصفة عابرة.
ورغم أن الدعاية للبرنامج الإنتخابي لم تكن في وزن المترشح للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها فإن محمد عبو كان متعاونا مع الصحفيين عبر الإجابة على الاسئلة دون تحرج، ووسط مدينة مدنين قال عبو للجمهورية في رده بخصوص برنامجه إزاء محاولة عدد من الدول الأوروبية وخاصة إيطاليا الضغط على تونس ليكون الجنوب التونسي مركز إيواء قار لللاجئين والمهاجرين غير النظاميين، قال إن واقع تونس مغاير لما كان عليه قبل وبعد الثورة وهي الأن بصدد البناء من أجل دولة قوية وديمقراطية وقادرة على حماية حدودها وتتعاون أمنيا مع كل دول العالم " هذه تونس التي أحلم بها ".
واضاف عبو أنه على الشريك الأوروبي أن يعي أن ظروف تونس مغايرة لهم وأن الإمكانات المادية للبلاد لا تسمح بأن تكون أرضها مركزا للإيواء وهو ما يفرض عليها عدم قبول تدفقات الهجرة سواء عبر البحر أو البر وهو ما يجب أن تفهمه أوروبا كما جاء على لسانه مفسرا ذلك " ليس هذا قلة إنسانية... ولكن يوم يتحسن وضعنا الإقتصادي سنكون كغيرنا من الدول الأوروبية مدعووين إنسانيا إلى التعاون في هذا الملف..".
وفي علاقة تونس بالجانب الليبي، اعتبر المترشح محمد عبو أن الملف يحمل طابع الأولوية ومهم جدا لتونس المطالبة بالوقوف مع الشعب الليبي في محنته إلى أن تخرج من ازمتها لتعم الاستفادة للشعبين أولا لليبيا وثانيا لتونس المتوقع أن تكون مساهمة معها في إعمار البلاد بعد الفوضى والصراع.
ومن هنا فسر محمد عبو الدور الذي يجب أن تلعبه بلادنا من خلال تقريب وجهات النظر بين الفرقاء والدفع نحو إيقاف الفوضى بالسبل الديبلوماسية وإفتكاك مكانتها على مستوى دولي لتكون مؤثرة وتدفع نحو إنهاء الصراع الإقليمي الدولي المراد تنفيذه على التراب الليبي وهو أمر ممنوع بالنسبة لعبو وهذا ما سيعمل عليه ويتعهد به إذا قاده الصندوق نحو كرسي قرطاج كما جاء في حديثه للجمهورية.
هذا وتوجه المترشح محمد عبو نحو بن قردان لتنتهي جولته بحومة السوق جربة اين سيلقي خطابا شعبيا بساحة الحاجي بالمدينة.
نعيمة خليصة